تاريخ النشر: 2 Feb 2008
إنضمام كبار نجوم الأغنية العربية إلى شركة "روتانا" بات أمراً نسمع عنه كثيراً، فربما بذكاء "الدلال" أو بدلال المال ينضم هذا الفنان أو تلك النجمة لشركة الإنتاج الأضخم في العالم العربي. سيطرة "روتانا" على الساحة الفنية و مهرجاناتها تشكّل ضغطاً كبيراً على أي نجم من خارج الشركة، و بالمقابل إمكانيات "روتانا" و سخاء دعمها تغري الفنان للانضمام إليها. النجوم الكبار المتواجدين خارج "روتانا" حالياً باتوا قلّة تتلخص ببضعة أسماء نذكر منها ديانا حداد، سميرة سعيد، راغب علامة، عاصي الحلاني، هاني شاكر، و إيهاب توفيق. الأسماء الخمسة الأخيرة هي إما كانت ضمن نجوم شركة "روتانا"، أو مرّت بالسنة الأخيرة بمفاوضات معها، أو تتفاوض حالياً للإنضمام إليها، أو حتى أبدت رغبة بالانضمام للشركة. بينما تبدو النجمة اللبنانية ديانا حداد معادلة صعبة في وجه "روتانا".
ما تحتاجه ديانا حداد اليوم من التعاقد مع "روتانا" هو الدعم الإنتاجي الكبير لضمان الترويج لألبوماتها بشكل مناسب، إنتاج سخي لكليباتها، إذاعة أغنياتها بشكل مكثف عبر الإذاعات، و مشاركتها في المهرجانات المحتكرة من قبل "روتانا". و ما تحتاجه "روتانا" من ديانا حداد هو ضم نجمة كبيرة لها أهميتها في الساحة الفنية، و بالأخص في الخليج حيث تتركز نسبة كبيرة من مبيعات السوق الفنية في السنوات الأخيرة و تعتبر ديانا هناك من بين النجمات الأكثر مبيعاً.
ما يعيق حصول هذا التعاقد هو رفض ديانا حداد التواجد في شركة إنتاج تضم أكثر من 100 فنان، و تخوّفها من تكرار سيناريو ظلم بعض النجوم الكبار الذين إما انسحبوا من الشركة أو في طريقهم للخروج. أما من جهة "روتانا"، فيبدو أن رفض ديانا مبدأ دخول صفوف هذه الشركة بات عائقاً أمام إعادة التفاوض معها، ففي آخر مفاوضات بين الطرفين عام 2001 كانت ديانا من أول النجمات اللواتي تلقين عرضاً مغرياً للغاية كي تنضم لنجوم "روتانا"، إلا أنها في حينها فضّلت التوقيع مع شركة "عالم الفن".
آخر ألبوم لديانا حداد و الذي حمل عنوان "ديانا 2006" كان من إنتاجها الخاص، و لعلّ نجاحه الملحوظ و تحقيقه للرواج الجماهيري عبر عدد من الأغاني أبرزها "ماس و لولي"، "زي السكّر"، و "عادي"، يجعل من ديانا مثالاً جيداً لفنانة قادرة على تحقيق الاستمرارية بعيداً عن "روتانا"، و بين هذه القدرة على الاستمرارية و الحاجة لتقديم إضافة و حضور أكبر في المهرجانات قد تجد ديانا حداد نفسها صعوبة في حسم هذا الجدل.
معجبو ديانا حداد، و عبر صفحة المعجبين الرسمية المخصصة لهم على شبكة "Facebook"، ناقشوا مسألة تأييد أو رفض انضمام ديانا إلى "روتانا" في حال تلقت عرضاً للتوقيع مع الشركة، و قد أبدى معظم المعجبون الذين شاركوا في النقاش تأييدهم لخطوة كهذه شرط أن تتمسك ديانا بشروط تضمن لها الدعم الإعلامي و الإعلاني و الفني الكبير من "روتانا"، و تضمن لها عدم ظلمها ضمن قافلة المئة فنان... فهل تبقى ديانا حداد عصيّة على "روتانا"؟ أم أن مفاوضات قادمة ستعرف فيها "روتانا" كيفية إرضاء ديانا و كسبها؟...